السيد مصطفى الخميني
343
تحريرات في الأصول
تمهيد وجه إفراد هذا البحث إن قلت : ليس هو بحث على حدة ، لأنه من الأمور الراجعة إلى المبادئ المحتاج إليها انعقاد الظهور للكلام الثابت من الكتاب أو الأحاديث ، ولا ثمرة أخرى تترتب عليها . قلت : ربما يكون الكلام معقد الاجماع ، ولا يكون هو من الحديث ، وهكذا في الوصايا والأقارير والفتاوى وغيرها من الأوقاف ونحوها . فالبحث عنه بحث مستقل يستنتج منه توصيف الكلام بالظهور ، وينعقد به موضوع المسألة السابقة . ولو كان موضوع المسألتين أعم ، فالبحث هنا أيضا ليس مرهونا بحجية الظهور ، لأن من الكلام ما هو الخارج عن بحث حجية الظواهر ، لأنه حجة عند كل أحد ، ولا يختلف فيه اثنان ، وعندئذ نحتاج إلى فهم مواده من اللغة ، فتأمل . وبالجملة لا بأس بالبحث عنه مستقلا . نعم ، يمكن أن يقال : إن حجية قول اللغوي - سواء كان شهادة ، أو رأيا - غير كافية لحل مشكلة توصيف الكلام بالظهور ولو قلنا : بأن المعاني التي يتعرض لها اللغويون هي المعاني الموضوع لها ، وهي المعاني المحفوظة والحقيقية ، وذلك لأن للكلام - مضافا إلى المواد - هيئات ، واللغوي يتعرض لمعاني المواد ، دون الهيئات ،